
إتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الجيش الإسرائيلي باستخدام الفوسفور الأبيض فوق بلدة في جنوب لبنان، معتبرة أن استعمال هذا السلاح فوق منطقة سكنية يُعد غير قانوني بموجب القانون الدولي. وقالت المنظمة إنها تحققت وحددت مواقع ثماني صور تُظهر ذخائر فوسفور أبيض تنفجر جوًا فوق جزء سكني من البلدة.
وفي المقابل، أوضحت المنظمة أنها لم تتمكن من التثبت مما إذا كان مدنيون موجودين في المكان لحظة الاستهداف، أو ما إذا كان قد سقط ضحايا أو جرحى نتيجة هذه الذخائر. كما أشار التقرير إلى أن الاستخدام المزعوم وقع أثناء إنشاء الجيش الإسرائيلي مواقع دفاعية متقدمة في جنوب لبنان.
الجيش الإسرائيلي ردّ على هذه الاتهامات بالقول إنه لا يستخدم إلا أسلحة قانونية ووفقًا للقانون. إلا أن خطورة القضية لا تنحصر في الجدل القانوني فحسب، بل تمتد إلى طبيعة استخدام أسلحة حارقة أو دخانية في محيط سكني لبناني، بما يعكس مجددًا حجم التهديد الذي تتعرض له القرى والبلدات الجنوبية تحت وطأة التصعيد العسكري المستمر.
ويذكر التقرير أن إسرائيل ليست طرفًا في الاتفاقية التي تحظر أو تقيد بعض استخدامات هذه الأسلحة، وأنها دافعت سابقًا عن استخدام الفوسفور الأبيض باعتباره وسيلة قانونية لإنشاء ستائر دخانية خلال العمليات. كما أشار المقال إلى أن أوامر إخلاء كانت قد صدرت في اليوم نفسه لسكان يحمر وأكثر من خمسين بلدة وقرية جنوبية.
إن هذه المعطيات تعيد تسليط الضوء على الكلفة الإنسانية والسيادية للحرب في الجنوب، وعلى ضرورة التمسك بحماية المدنيين ورفض تحويل الأرض اللبنانية إلى ساحة مفتوحة لانتهاك القانون والكرامة الوطنية.