
كشفت تقارير عن أكسيوس أن الحكومة اللبنانية طرحت، عبر واشنطن، فكرة الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لوقف الحرب، بما في ذلك اقتراح عقد لقاءات وزارية في قبرص.
إلا أن الرد الأميركي والإسرائيلي جاء بارداً، في ظل تركيز إسرائيلي على تفكيك حزب الله وغياب حماسة أميركية لوساطة جدية في هذه المرحلة. وبحسب التقرير، تعتقد الدولة اللبنانية أن أي مسار تفاوضي فعلي يبقى مشروطاً بانخراط أميركي مباشر وببلورة ترتيبات واضحة لمرحلة ما بعد الحرب.
ما يكشفه هذا الخبر هو عمق المأزق اللبناني: دولة تحاول تفادي الانهيار الشامل، فيما يبقى قرار الحرب والسلم خارج منطق الدولة نفسها. والدرس واضح: لا حماية للبنان إلا بدولة واحدة، وقرار واحد، وسلاح واحد، وسيادة لا تُستباح باسم أي محور.
وصف الخطوة بأنها “غير مسبوقة” يحتاج إلى شيء من التحفّظ، لأن Axios كانت قد أفادت في ديسمبر 2025 بحدوث أول محادثات مباشرة علنية بين دبلوماسيين من لبنان وإسرائيل منذ 1993 تحت رعاية أميركية. الجديد هنا ليس مجرد التواصل المباشر بحد ذاته، بل طرح مفاوضات سلام أوسع وعلى مستوى وزاري وفي خضم الحرب الحالية.