تحديث سياسي | اتفاق أميركي–إيراني تحت الضغط… ولبنان مجدداً على خط النار

يتقدّم الاتفاق الأميركي–الإيراني كأبرز تطور سياسي في المنطقة، مع الحديث عن إطار لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، وبدء مفاوضات نووية جديدة خلال الأيام المقبلة.

لكن أهمية الاتفاق لا تقف عند حدود إيران أو أسواق الطاقة. فلبنان حاضر في قلب هذا المسار، لا كطرف يملك قراره بالكامل، بل كساحة تتأثر مباشرة بأي تفاهم أو تصعيد بين واشنطن وطهران وتل أبيب.

الضربة الإسرائيلية الأخيرة في بيروت كادت أن تربك المسار الدبلوماسي، وفتحت الباب أمام تهديدات إيرانية بالرد. وهذا يؤكد مرة أخرى أن لبنان يبقى مكشوفاً عندما يكون قرار الحرب والسلم خارج مؤسسات الدولة.

المعادلة اليوم واضحة: أي تفاهم إقليمي قد يخفف الضغط العسكري، لكنه لا يصنع استقراراً لبنانياً دائماً ما لم تستعد الدولة اللبنانية قرارها السيادي، وما لم تصبح وحدها الجهة المخولة حماية الحدود، وإدارة الأمن، ومنع تحويل لبنان إلى ورقة تفاوض.

إعادة فتح مضيق هرمز قد تخفف الضغط على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة، لكن فتح طريق الاستقرار في لبنان يحتاج إلى أمر آخر: دولة قوية، جيش واحد، قرار واحد، وسيادة لا تُدار من خارج المؤسسات.

المنطقة تدخل مرحلة تفاوض جديدة، لكن لبنان لا يستطيع أن ينتظر نتائج الآخرين. المطلوب هو تحويل أي تهدئة محتملة إلى فرصة داخلية لاستعادة الدولة، لا إلى استراحة مؤقتة قبل جولة تصعيد جديدة.

Picture of المحرر السياسي

المحرر السياسي

شارك على:

جميع الحقوق محفوظة © 2026، التحالف الوطني اللبناني. مدعوم من سلسلة العين