ما وراء الخبر | نقلاً عن صحيفة يديعوت أحرونوت
تكشف صحيفة يديعوت أحرونوت، استناداً إلى رواية الجيش الإسرائيلي، عن اكتشاف مجمع عسكري ضخم تحت الأرض تابع لحزب الله في منطقة البوفور (قلعة الشقيف) شمال نهر الليطاني، وتصفه بأنه أحد أكبر المشاريع العسكرية السرية التي عمل الحزب على إنشائها على مدى نحو عشرين عاماً، استعداداً لحرب طويلة مع إسرائيل، ولتوفير بنية تحتية قادرة على دعم عمليات قتالية ممتدة.
وبحسب التقرير، فإن الموقع لا يقتصر على شبكة أنفاق للتنقل، بل يشكل قاعدة عسكرية متكاملة تحت الأرض تضم غرف نوم مجهزة، ومطابخ، وحمامات، ومستودعات للأسلحة، ومرافق طبية، وغرفة عمليات جراحية، بما يشير – وفق التقدير الإسرائيلي – إلى أنه صُمم لاستيعاب مجموعات قتالية لفترات طويلة خلال الحرب.
وينقل التقرير عن ضابط في وحدة “يهلوم” التابعة لسلاح الهندسة الإسرائيلي قوله إن المشروع تطلّب سنوات طويلة من العمل، واستثمارات كبيرة، وعمليات حفر معقدة داخل الصخور، إلى جانب نقل سري للمعدات والأسلحة، معتبراً أن حجم المنشأة وطبيعتها يجعلانها من أكثر المواقع العسكرية تطوراً التي واجهها الجيش الإسرائيلي.
ويفرّق التقرير بين الأنفاق القريبة من الحدود، التي ينسبها إلى قوة الرضوان والمخصصة لعمليات التسلل السريع، وبين مجمع البوفور الذي يقول إنه صُمم كقاعدة حصينة تستطيع الصمود أمام الغارات الجوية والعمليات البرية، وتوفير القدرة على إدارة معركة طويلة الأمد.
ويؤكد الجيش الإسرائيلي أنه عثر داخل المجمع على ترسانة كبيرة من الأسلحة، شملت صواريخ متطورة مضادة للدروع قال إنها إيرانية الصنع، وألغاماً مضادة للمروحيات، ومئات العبوات الناسفة، وعشرات الألغام القافزة المضادة للأفراد، وأكثر من 250 ألف طلقة من الذخائر المضادة للطائرات، إضافة إلى كميات كبيرة من الصواريخ والذخائر، وهو ما يعتبره دليلاً على أن الموقع أُعد لدعم عمليات قتالية مستمرة.
كما يشير التقرير إلى العثور على مرافق طبية متقدمة، بينها غرفة عمليات جراحية مجهزة. ويطرح الضابط الإسرائيلي احتمال أن تكون هذه المنشآت قد أُعدت أيضاً للتعامل مع سيناريو احتجاز رهائن إسرائيليين، لكنه يوضح أن ذلك يبقى تقديراً استخباراتياً وليس معلومة مؤكدة.
ويضيف التقرير أن القوات الإسرائيلية عثرت كذلك على مركبات صغيرة بثلاث عجلات مخصصة لنقل المعدات والذخائر والمقاتلين بسرعة داخل شبكة الأنفاق، بما يسمح – وفق الرواية الإسرائيلية – بتنفيذ هجمات انطلاقاً من فتحات مخفية ثم العودة سريعاً إلى داخل المجمع.
وخلال اقتحام الموقع، يقول الجيش الإسرائيلي إنه واجه مقاومة من عناصر حزب الله، الذين استخدموا عبوات ناسفة ضد القوات المهاجمة، فيما كانت أجزاء من المجمع لا تزال قيد الإنشاء بسبب صعوبة الحفر في الصخور.
ويختم التقرير بالإشارة إلى أن وحدات الهندسة الإسرائيلية تعمل حالياً على استكمال رسم خريطة المجمع، وإزالة المتفجرات، ثم تدميره، في إطار عملية أوسع تستهدف ما يسميه الجيش الإسرائيلي “خط الصواريخ المضادة للدروع” الذي أقامه حزب الله على المرتفعات المطلة على الجليل.
وترى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن هذه البنية التحتية كانت ستمنح حزب الله قدرة على الخروج من مواقع مخفية تحت الأرض، واستهداف البلدات والطرق والمواقع العسكرية الإسرائيلية بالصواريخ المضادة للدروع، ثم العودة إلى الأنفاق، كما تعتقد بوجود منشآت مماثلة أخرى في مناطق أبعد شمالاً قد تصبح أهدافاً مستقبلية إذا توسعت العمليات العسكرية.
ملاحظة: يعتمد هذا العرض على الرواية التي نقلتها صحيفة يديعوت أحرونوت عن الجيش الإسرائيلي، ولا يتضمن رواية حزب الله أو تحققاً مستقلاً من الادعاءات الواردة فيه.