عقد التحالف الوطني اللبناني لقاءً تعارفياً موسعاً عبر الإنترنت جمع ممثل التحالف الأستاذ نمير شاهين مع رئيس ومؤسس المركز اللبناني للتخطيط الاستراتيجي وصاحب مبادرة الحياد الإيجابي اللبناني د. وسام معلوف، وبمشاركة د. خضر زعرور، الأكاديمي اللبناني الناشط في الولايات المتحدة.
تناول اللقاء أربعة محاور رئيسية شكّلت مساحة تقاطع واضحة بين عمل الطرفين: الهوية الوطنية اللبنانية الجامعة، والحياد الإيجابي كإطار استراتيجي لمصالح لبنان العليا، وإعداد القيادات الوطنية الشابة، والعمل الشبابي داخل لبنان وفي بلاد الانتشار.
الهوية الوطنية أولاً
اعتبر المجتمعون أن غياب هوية وطنية جامعة يقف عند جذور الأزمة اللبنانية، وأن بناء هذه الهوية يبدأ من الرموز المشتركة بين اللبنانيين: التاريخ واللغة والثقافة والجغرافيا والحياة الاجتماعية. وجرى التمييز بين الهوية الوطنية، أي كيف يعرّف اللبنانيون أنفسهم، والصورة الوطنية، أي كيف يُرى لبنان في الخارج — وكلاهما مسار ضروري يستحق عملاً منظماً.
الحياد الإيجابي كإطار استراتيجي
قدّم د. معلوف خلاصة سنوات من العمل البحثي حول الحياد الإيجابي اللبناني، وهو إطار يقوم على ثلاث ركائز: الوساطة الفاعلة، والقيم الإنسانية وحقوق الإنسان، والسلام المنخرط لا الانعزالي. واستند هذا العمل إلى دراسة مقارنة لتجارب دول عدة اعتمدت نماذج مختلفة من الحياد، بينها سويسرا والنمسا وكوستاريكا. وتلخّص المبادرة رؤيتها بعبارة واحدة: لبنان يقوى بالحياد الإيجابي.
القيادات والشباب
عرض التحالف برنامجه لإعداد القيادات الوطنية، وهو مسار تدريبي يمتد اثني عشر شهراً يجمع بين المحاضرات الأكاديمية والورش التطبيقية واللقاءات مع شخصيات عامة، بهدف إنتاج كوادر لبنانية قادرة على التأثير في الشأن العام. ومن جهته، عرض المركز تجربة منتدى الشباب الوطني اللبناني الذي يفتح أمام طلاب الجامعات مساحة مجانية للنقاش والاحتكاك بالخبراء والمهنيين.
ما بعد اللقاء
اتفق المشاركون على متابعة التواصل خلال الفترة المقبلة لتحديد مسارات تعاون عملية ومحددة، تشمل السياسات العامة وإعداد القيادات والعمل الشبابي، على أن تُبنى أي خطوة مقبلة على مخرجات واضحة ومسؤوليات محددة — وفق النهج المؤسسي الذي يعتمده التحالف في كل شراكاته.
ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود التحالف الوطني اللبناني المستمرة لتشبيك القوى المدنية والبحثية اللبنانية، في لبنان وبلاد الانتشار، حول مشروع وطني واحد: دولة سيدة، مؤسسات قوية، وهوية جامعة فوق الطوائف والمناطق.