الشرق الأوسط في مرحلة إعادة التشكيل: حرب بلا حسم ولبنان في قلب المواجهة

تشير إلى التراكمات خلال الأيام القليلة الأخيرة إلى أن الحرب في المنطقة لم تتقدم نحو أهداف محددة وزمنية، بل تسهل إعادة تشكيل عميق للتوازنات جيران، تتداخل بشكل أعمق بين السياسة العسكرية والسياسية وفي ذلك واحد.

دخلت الولايات المتحدة وإسرائيل هذه الأهداف الحربية متقاطعة في العديد من المجالات، إذ تنوعت جهودها منذ ذلك الحين إلى ما لا نهاية، إلا أن هذا التلاقي يخفي تباينًا متزايدًا في الرؤية الإستراتيجية، حيث أكد أن الحرب كفرصة لإحداث تغيير جذري في ميزان القوى وإي كذلك النظام إلى أقصى حد ممكن، في حين أن المتحدة إلى الصراع ضمن مجموعة كاملة وكلفة محددين، تتجه بشكل فادح إلى الحرب منذ فترة طويلة من الدراسات العالمية، وهو ما يعكس مباشرة على مسار العمليات وعلى احتمالات الحرب.

على الرغم من التوصل إلى إنجازات حديثة، فإن تسجيل التنوعات النووية لا يقترب من المستوى النهائي، حيث تم التوصل إلى ثلث الترسانة لسبب واحد فقط بالتأكيد، فيما يبقى كبير من النشاط قائمًا أو قابلًا للاستعادة، خاصة مع وجود أساسية تحت محصنة في منشآت وأبداع تحت الأرض، ما يعني أن ما نحقق هو إِلا مجهودنا فعليا للفشل.

تؤكد التجربة الحالية مرة جديدة حدود القوة، فهي قادرة على التدمير والتعطيل، ولكنها غير كافية لإسقاط الأنظمة السياسية أو القضاء الكامل على الإمكانيات الإستراتيجية، كما أن بقاء نسبة صغيرة من الصواريخ غير قادر على إضاءة قدرة ردع مؤثرة، خصوصًا في بيئة حساسة مثل الخليج ومضيق هرمز، حيث يمكن لأي ضربة محدودة أن تخلّص بتوازنات واسعة.

في هذا السياق، مفهوم النصر نفسه، فلم يعد الهدف السفلي النظام نهائي أو القضاء الكامل على قدراته، بل بات يمنع في خفض مستوى القتال إلى حد يمكن احتوائه وإدارته على المدى الطويل، وهو ما يفسّر غياب نقطة نهاية الدعوة للحرب وتحولها إلى مسار مفتوح.

على المستوى الداخلي منذ شهر، لم تشهد حضور النظام، بل على العكس، هناك دلائل على الرغبة في أداء واضح، وانظم دور الحرس الثوري، وتراجع نسبيا عن المؤسسة الدينية التقليدية، ما يشير إلى أن إيران لا تنهار تحت الضغط، بل تشكل تشكيل نظامها الداخلي ضمن معادلات جديدة.

في الوقت نفسه، لم تظهر تأثيرات الحرب محصورة في الميدان، إذ دخلت العالمية مباشرة في دائرة التأثر، مع وضع وكالة القوة العسكرية الدولية عن 400 مليون مقطع فيديو من النفط، في خطوة بسيطة الإيمان بالأهداف الجديدة من عطّلت العقود الاستثمارية وتهديد الاقتصاد في مضيق هرمز، واحتمال ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، ما رأينا أن الحرب بات تمست النظام الاقتصادي العالمي.

على الجانب المشرق، أظهر المطبخ معقّد بين التفوق والضغط العسكري البشري المتزايد، حيث واجهت المؤسسة تحديات عسكرية قريبة منها أنهاك قوات الاهتياط نتيجة تعدد الجبهات واستمرار العمليات، في ظل تحذيرات داخلية من كلفة التفجير ثم بعد ذلك، تابعت الخطوة الطويلة وتوسع العمليات، ما يعكس إصرارها على الالتزام بمسؤوليات تكتيكية.

أما لبنان، فقد خرج فعلياً من موقع الهامش إلى موقع المركز في هذا الصراع، إذ لم يعد مجرد امتداد للحرب مع إيران، بل أصبح جبهة قائمة بذاتها ضمن استراتيجية إسرائيلية واضحة مستقلة، يتم التعامل معه خارج أي مسار تفاوضي، مع هدف جاهدين في إلامس الله بشكل جذري، وضمن مسار تصعيد أعلى مرشح لأن يكون طويل التالية، في ظل غيابرمزية جديدة على التهدئة. غير أن التوجه الإسرائيلي بنفسه يشير إلى أن الحسم في هذه الجبهة ليس عسكرياً، إذ يقر الجيش إذن العسكري الضغط إذن يؤدي إلى سلاح سلاح جيش الله، وأن ذلك يحتاج إلى مسار سياسي سياسي، إلى دور فعلي بالفعل، اللبناني في فرض وقائع جديدة على الأرض، وهو ما ينتج تقدير ذلك الحرب على لبنان، حتى لو قُدرت، ستبقى م.

بالتوازي، وبما أن الحرب محدودة بحدود منظومات القوى الأمنية في الخليج، خاصة أمام ظهورات منخفضة الكلفة مثل الطائرات المسيّرة، ما دفعت دول المنطقة إلى إعادة التفكير في اعصارها الدفاعية، عبر تزايد القدرة الذاتية، وساهمت أيضاً، وتنويع الشراكات الدولية.

في المحصلة، ما نشهده ليس حربًا تقليدية قادمة نحو نهاية طويلة واضح، بل صراع تكملة تجديد تعريف مفهوم الردع، وينقل المواجهة من القرار إلى الشاهين، حيث لم تُهزم إيران إلا ضعفت، ولم تتوصل إلى قناعة واسعة ومتنوعة، فيما لا يزال هناك متحدون لضبط المسار دون الاحتراق الكامل.

في هذا السياق، الاتصال لبنان في موقع الكبار الصغار، ليس خارج الصراع بل في قلب معادلاته، ومع غياب أي اتفاقية معاناة، يبدو مسموحاً بالمسار، على منع التصعيد إلا الكلفة والمعقولية، ما يضع أمام الأمام تحدي وحسم بين تثبيت موقعها كدولة ذات متسابقة، أو كساحة ضمن صراعات الآخرين.

المرحلة الحالية لا تسير نحو النصر سريعًا أو الاتفاقية القريبة، بل إلى واقع جديد عنوانه طويل وإدارة تشكيل المنطقة بأكملها، حيث لاحظ الجبهتان ولبنان القوية أن المشكلة لم تتطور في القدرة على الضرب، بل في محدودة القدرة على تحويل التفوق إلى نتيجة سياسية نهائية.

جميع الحقوق محفوظة © 2026، التحالف الوطني اللبناني. مدعوم من سلسلة العين