بشأن استرداد الودائع اللبنانية ومواجهة نظام النهب المصرفي السياسي، التصعيد هو قرارنا.
تؤكد قيادة التحالف الوطني اللبناني أن قضية المودعين لا تقبل بعد الآن بالمراوغة أو التسويات الشكلية أو المماطلة لصالح البنوك. ما حدث -وما زال يحدث- هو جريمة نهب منظمة ارتكبتها البنوك اللبنانية بتواطؤ وتضامن كاملين مع السلطة السياسية، تحت غطاء قضائي سافر.
إن تجميد أموال المواطنين اللبنانيين، والتمييز بين المودعين بناءً على النفوذ السياسي، وتقنين السرقة عبر قوانين مصممة خصيصاً للبنوك، يشكل انتهاكاً صارخاً لأبسط مبادئ العدالة والحقوق والملكية الخاصة. وهذا يضع لبنان في مصاف الدول التي تعمل خارج النظام المالي والقانوني الدولي.
أولاً: من التشخيص إلى المواجهة
يعلن التحالف الوطني اللبناني بوضوح أنه انتقل من مرحلة التشخيص والبيانات إلى مرحلة المواجهة المنظمة، عبر مسارين متوازيين لا رجعة فيهما:
- مسار قانوني تصادمي، محلياً ودولياً، يهدف إلى كسر نظام الإفلات من العقاب.
- مسار من الضغط المباشر على البنوك اللبنانية العاملة خارج لبنان، حيث تمارس أعمالها وتحقق أرباحاً وتحمي نفسها خلف القوانين الدولية التي تدعي احترامها.
يؤكد التحالف أنه لن يُسمح للبنوك التي ترفض إعادة أموال المودعين داخل لبنان بالعمل بهدوء في الخارج، وأن استهداف عملياتها وقواعد عملائها في فرنسا وموناكو والمملكة المتحدة وأستراليا والولايات المتحدة هو خيار مشروع وقانوني ومتصاعد.
ثانياً: كشف الأكاذيب القانونية والمصرفية
يرفض التحالف الرواية الكاذبة التي تدعي أن استرداد الودائع "مستحيل" أو "غير واقعي".“
والحقيقة هي:
- أنفقت البنوك ملايين الدولارات على مكاتب المحاماة لحماية نفسها، وليس لحماية المودعين.
- لقد تعرض القضاء اللبناني لضغوط سياسية ومصرفية ممنهجة.
- يتم تقويض أي مسار قانوني دولي عمداً من خلال تكاليف مالية باهظة مصممة لاستبعاد المودعين.
وبناءً على ذلك، يعمل التحالف على فتح سبل قانونية غير تقليدية، وفي مقدمتها المقاضاة الشخصية لمجالس إدارة البنوك، ورفع الحماية عن الأفراد - وليس فقط عن المؤسسات.
ثالثًا: معركة إعلامية دولية بلا خطوط حمراء
أعلن التحالف الوطني اللبناني أن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيداً منظماً للضغط الإعلامي الدولي لكشف ما يلي:
- العلاقة العضوية بين البنوك والسياسيين،,
- تورط شخصيات نافذة في حماية البنوك،,
- استخدام العنف والترهيب والتلاعب القضائي لإسكات المودعين.
لن يبقى خفياً بعد الآن أن نسبة كبيرة من مالكي البنوك وكبار المستثمرين هم سياسيون أو شركاؤهم، وسيتم إيصال هذه الحقائق إلى الرأي العام في البلدان التي تعمل فيها هذه البنوك.
رابعاً: رفض التواطؤ وشراء الصمت
يدين التحالف الوطني اللبناني بشدة بعض الجمعيات التي قبلت الحماية السياسية أو التمويل المصرفي مقابل تخفيف مواقفها أو تجريد أنشطتها من جوهرها.
يؤكد ذلك أن أي كيان يقبل الأموال أو التغطية من البنوك يضع نفسه خارج معركة المودعين وخارج أي إطار تنسيق وطني نظيف.
خامساً: مواجهة العنف والترهيب
إن الاعتداءات الموثقة على المودعين والناشطين، ومحاولات الترهيب، واستخدام الهيئات الأمنية والقضائية لصالح البنوك، كلها أدلة إضافية على طبيعة النظام الذي نواجهه.
يؤكد التحالف أن هذه الممارسات لن تسكت المودعين، بل سيتم تحويلها إلى أدلة سياسية وقانونية على الصعيدين المحلي والدولي، وأن كل من شارك أو تستر أو التزم الصمت سيُحاسب.
سادساً: خطوات تصعيدية عملية
أعلن التحالف الوطني اللبناني عن الإجراءات التالية:
- إنشاء غرفة أزمات دائمة لإدارة المعركة على مدار الساعة،,
- توحيد قواعد البيانات والمعلومات بين المودعين والجهات المستقلة،,
- إطلاق حملات ضغط إعلامية وقانونية دولية على مراحل،,
- توسيع نطاق التنسيق مع منظمات الشتات اللبناني،,
- الاستعداد لمخاطبة مراكز صنع القرار الدولية، بما في ذلك الكونغرس الأمريكي، بملف موثق حول الودائع المقومة بالدولار.
يؤكد التحالف الوطني اللبناني أن عهد إدارة الانهيار قد انتهى، وأن عهد المساءلة قد بدأ.
إن قضية المودعين هي مسألة تتعلق بالكرامة الوطنية والسيادة المالية والعدالة الاجتماعية، ولن يتم حلها من خلال الوعود أو التسويات الجزئية.
نحن في مواجهة مفتوحة مع نظام النهب، وسنلاحقه حتى نهايته القانونية والسياسية والإعلامية إلى أن تُستعاد الحقوق كاملةً ويُحاسب المسؤولون عنه، بغض النظر عن مدى علو مناصبهم.
التحالف الوطني اللبناني
