
علي دياب شاهين
من يسند القرى والمدن الجميلة التي تمسح من الذاكرة والجغرافيا ،
من يسند البيوت المدمّرة والناس الخائفة ،
من يسند نزلاء المدارس والأرصفة والخيم ،
وآخر المدخرات في استئجار البيوت بمبالغ خيالية ،
من يسند حقول التبغ ، وشتول الزعتر ، من يعيد الينا شباب متل الورد تحللت اجسادهم معانقين البندقية ،
من يعيد إلينا ام قاسم والفراكة وجرن الكبة ،
من يعيد اهل ستون قرية ومدينه الى ارض ممسوحه , من يعيدنا الى المدارس ، والشواطئ ،
وسهرات الصيف تحت قمر شقرا ، والعديسه ، وبنت جبيل ، من يعيد الينا حياة طبيعية تشبه اي حياة في هذا العالم ،
من يعيد الى اهل هذا البلد الحب والتعايش بعد التآم الجرح ،
من يوقف هذه الاعدامات الميدانيه في الطرقات ، وتدمير البيوت على رؤوس العزّل ،
من يوقف القهر وكتم الصراخ في الصدور حد الانفجار ،
انهم اهل الكرامة والشهامة والبطولة ، ما اداروا ظهرا ولا انحنت لهم هامة ، انما خذلتهم الرهانات الخاطئة ….
ها نحن على لوائح انتظار عضّ الأصابع ، ومؤشرات خام برنت ، وسلة اوبك ، من يصرخ اولا مصانع اوروبا ، ام شركات الشحن ،
اما في باكستان في صندوق البريد بين رسالةٍ وردّ ، من يسند احلام ام قاسم بالعودة ؟؟
فتح مضيق ، او مصافحة رئيس مع القاتل …..