التحديث السياسي | Political Update — العدد 098 | 7 تشرين الأول 2026

● DAILY INTELLIGENCE BRIEFISSUE 098 · 07.10.2026 · 07:30 BEIRUTLNA · POLITICAL MONITORING UNIT
7
تشرين الأول 2026
الأربعاء
تحديث سياسي
POLITICAL UPDATE
LNA
تحديث سياسي — العدد 098، 7 تشرين الأول 2026: نعيم قاسم يعلن الاستعداد لبحث حصرية السلاح ضمن الدستور ومن دون إملاءات ويشترط الانسحاب الإسرائيلي أولاً، ووزير الطاقة جو الصدّي يعتكف عن جلسات مجلس الوزراء، ورابطة موظفي الإدارة العامة تُقفل الإدارات والبلديات الخميس والجمعة، ومذكّرة 86 نائباً حول اليونيفيل تصل إلى الرئيسين عون وبري

 
من الضاحية: شرطٌ لا وعد. ومن بعبدا: اعتكافٌ لا استقالة. ومن الإدارات: إقفالٌ لا إضراب.
حصرية السلاح بشروط، واعتكافٌ يهزّ الحكومة
وإقفالٌ للإدارات يومين
 
ما حدث
WHAT HAPPENED
◆ الضاحية: الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم مساء الثلاثاء: مستعدّون للتعاون في الملفّات الداخلية ومنها حصرية السلاح «ضمن الدستور والقوانين ومن دون إملاءات»، و«الحلّ يبدأ بخروج العدوّ صاغراً».
◆ الحكومة: وزير الطاقة والمياه جو الصدّي يُعلن اعتكافه عن جلسات مجلس الوزراء: «ليس تخلّياً عن المسؤولية بل التزامٌ بها».
◆ الإدارة العامة: رابطة الموظفين تُقفل الإدارات الرسمية والبلديات الخميس والجمعة، ومطلبها بدل نقلٍ يوازي عشرة ليترات بنزين عن كلّ يوم عمل.
◆ بعبدا: جلسة لمجلس الوزراء اليوم الأربعاء، وعلى جدولها تنظيم استيراد السيارات والترتيبات الأمنية لـمطار بيروت.
◆ تامبا: الجولة العسكرية بين 20 و22 تشرين الأول، ووفدٌ لبناني يرأسه العميد جورج رزق، وجدولٌ يتصدّره استكمال الانسحاب ووقف الهدم وملفّ الأسرى وعودة الأهالي.
◆ اليونيفيل: وفدٌ نيابي يُسلّم الرئيسَين عون وبرّي مذكّرة 86 نائباً ودراسةً قانونية تطلب إعادة النظر في القرار 2790.
◆ طهران: المنسّق الأممي جان أرنو يعقد لقاءات بدعمٍ فرنسي حول وثيقة إطار لما بعد «اليونيفيل»، وباريس تسعى إلى ضمانات إيرانية.
◆ القضاء العسكري: 8 تشرين الأول موعد استجواب سليمان هلال الأسد وعلي نوح زعيتر، ولا طلب استرداد سوري حتى الآن.
◆ عدن: صاروخان باليستيان ومسيّرات مفخّخة على المطار، وأحدهما قرب المدرج قبل دقائق من هبوط رحلة «اليمنية» 603 فحُوِّلت إلى جدّة.
◆ الرياض: التحالف يُعلن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي شمال العاصمة وتتبُّع منصّة الإطلاق في أجواء صنعاء.
◆ العدّادات: 85 يوماً على انتهاء ولاية «اليونيفيل»، و13 يوماً على تامبا، و20 يوماً على الانتخابات الإسرائيلية.
شراهان
WHY IT MATTERS
◆ قاسم نقل الخلاف من المبدأ إلى الشرط: لم يعد السؤال هل يُبحث السلاح، بل مَن يملك حقّ طرح السؤال. القبول بالبحث «ضمن الدستور» مع رفض «الإملاءات» يُعيد الملفّ إلى الداخل — وهذا مكسبٌ للدولة إن أحسنت استعماله، وفخٌّ إن اكتفت بتسجيله.
◆ لكنّ ربط البحث بالانسحاب أوّلاً يجعل الجدول الزمني بيد إسرائيل: إذا كان الانسحاب شرطاً سابقاً لكلّ نقاشٍ داخلي، فإنّ مَن يُقرّر موعد الانسحاب يُقرّر موعد الحوار اللبناني. السيادة لا تُبنى على شرطٍ يملك الخصم مفتاحه.
◆ اعتكاف الصدّي أوّل صدعٍ معلن داخل حكومة سلام: وزيرٌ يبقى في منصبه ويغيب عن الطاولة هو صيغةٌ وسطى بين الاستقالة والصمت. الصيغة الوسطى تُطيل عمر الحكومة وتُقصّر عمر قراراتها.
◆ وجوهر شكواه إداريّ لا سياسي، وهذا أخطر: إداراتُ الدولة لا تدفع فواتير كهربائها لمؤسسةٍ تملكها الدولة نفسها. حين تعجز الدولة عن تحصيل مستحقّاتها من نفسها، فالمشكلة ليست في التمويل بل في البنية.
◆ الإقفال يومين ليس إضراباً بل اختبار قدرة: الإدارة التي تُقفل يومين في الأسبوع تُعلّم المواطن أن يعيش من دونها. وما يتعوّد الناس على الاستغناء عنه يصعب إعادة بنائه — وهذا ضررٌ لا يظهر في موازنة ولا في بيان.
◆ ومطلب «عشرة ليترات» يكشف حجم الانهيار أكثر ممّا يكشفه أيّ مؤشّر: أن يُحسب أجر موظّف الدولة بالوقود لا بالعملة هو اعترافٌ ضمني بأنّ الليرة لم تعد وحدة قياس. والإصلاح الذي لا يبدأ من الأجر يبدأ من آخر الطريق.
◆ جدول تامبا هذه المرّة تقنيٌّ بالكامل، وهذه فرصة: نقاط الانسحاب، وقف الجرف والهدم، الأسرى، عودة الأهالي. الملفّات التقنية تُنتج محاضر قابلة للقياس، والمحضر القابل للقياس هو ما يصلح للاستعمال لاحقاً أمام الوسيط ومجلس الأمن.
◆ لكنّ الوفد العسكري لا يملك قراراً سياسياً: ضابطٌ برتبة عميد يفاوض على نقاط انسحاب من دون ورقة موقفٍ مكتوبة تُحدّد سقف الدولة. التفويض الغامض يُنتج تنازلاً غير مقصود — وهذه مسؤولية مجلس الوزراء لا قيادة الجيش.
◆ مسار طهران هو الخبر الحقيقي في ملفّ «اليونيفيل»: أن يُناقَش مستقبل قوّةٍ دولية على أرضٍ لبنانية في عاصمةٍ غير لبنانية هو ما يحدث حين لا يملك لبنان تصوّره المكتوب. مَن لا يُقدّم ورقة يُناقَش في غيابه.
◆ و85 يوماً ليست مهلة: الدولة التي تطلب التمديد لم تُعلن بعد ماذا تفعل إن لم يُمدَّد. طلب البقاء موقف؛ وخطّة ما بعد البقاء سياسة — وهذا هو الفارق الذي يتكرّر في هذه النشرة منذ أسبوعين من دون أن يُردم.
◆ وملفّ سليمان الأسد يبقى الاختبار الأهدأ والأعمق: اسمٌ بهذا الوزن أمام قضاءٍ لبناني بتهمٍ جنائية عادية، بلا صفقةٍ معلنة وبلا طلب استرداد. المساواة أمام القانون تُقاس في الملفّات التي لا أحد يحتفل بها.
◆ وتصعيد اليمن يرفع كلفة كلّ طاولةٍ في المنطقة: صاروخٌ قرب مدرجٍ مدني وآخر فوق عاصمةٍ خليجية يعني أنّ الوساطة الأميركية تعمل على جبهاتٍ متعدّدة في آنٍ واحد. وانتباه الوسيط موردٌ محدود — ومن لا يحجز حصّته منه مكتوباً يخسرها.
ملفّات العدد  THE FILES
سبعة ملفّات · نافذة رصد 24 ساعة
1

قاسم: حصرية السلاح تُبحث — بشرط أن يخرج العدوّ أوّلاً
ما جرى. في حفل إطلاق مؤسسة حفظ ونشر إرث السيّد حسن نصرالله مساء الثلاثاء 6 تشرين الأول، أعلن الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم استعداد الحزب للتعاون في الملفّات الداخلية — وعدّد منها حصرية السلاح والاقتصاد وأموال المودعين والعيش المشترك — على أن يجري ذلك «ضمن الدستور والقوانين» و«من دون إملاءات» أميركية أو غير أميركية. وفي المقابل شدّد على أنّ «الحلّ يبدأ بخروج العدوّ صاغراً» من جنوب لبنان، وأنّ الحزب لا يملك ما يقدّمه تحت الاحتلال ولن يقدّم تنازلات مقابل الانسحاب، وأنّ خيار المقاومة قائمٌ ما دام العدوان قائماً. ولم يَرِد في الخطاب جدولٌ زمني ولا آليةٌ محدّدة للبحث في السلاح.
القراءة. هذا أدقّ ما قيل في هذا الملفّ منذ أسابيع، ويجب أن يُقرأ بما فيه لا بما يُراد له. الجديد ليس القبول بالبحث — فقد سبق أن قيل بصيغٍ مختلفة — بل إدراج «حصرية السلاح» صراحةً في لائحة الملفّات القابلة للنقاش إلى جانب الاقتصاد وأموال المودعين. هذه نقلةٌ في اللغة، ولغةُ هذا الملفّ ليست تفصيلاً.

لكنّ الشرط هو جوهر الخبر لا هامشه. حين يُعلَّق البحث الداخلي على انسحابٍ يُقرّره الطرف الآخر، ينتقل مفتاح التوقيت من بيروت إلى خارجها. والدولة التي تنتظر فعل خصمها كي تبدأ حوارها الداخلي لا تفاوض — بل تستجيب.

ونسجّل ما هو في مصلحة الدولة بإنصاف: عبارة «ضمن الدستور والقوانين» مرجعيةٌ لبنانية صريحة، ورفض «الإملاءات» مع القبول بالبحث يعني ضمناً أنّ الطاولة اللبنانية هي المكان الصحيح. هذه عبارةٌ يمكن للدولة أن تبني عليها إن بادرت فوراً بدعوةٍ رسمية إلى حوارٍ بجدولٍ وسقفٍ معلنَين — لا أن تكتفي بالتعليق عليها في الإعلام.

وننبّه إلى ما لم يُقَل: لا آلية، ولا مهلة، ولا تعريف لـ«الإملاءات» يميّزها عن المطالب اللبنانية نفسها. الاستعداد من دون آلية موقفٌ تفاوضي، لا التزامٌ قابل للقياس — ونقيسه حين تظهر الآلية.

ثقة عالية: نصّ المواقف ومناسبة الخطاب — أربعة مصادر مستقلّةثقة عالية: شرط الانسحاب أوّلاً ورفض التنازلاتثقة متوسطة: خلوّ الخطاب من انتقاد الدولة اللبنانية — ملاحظة ناقلٍ واحدثقة منخفضة: أيّ آلية أو جدول زمني للبحث — لم يَرِد في أيّ مصدر
2

الصدّي يعتكف: أوّل صدعٍ معلن في حكومة سلام
ما جرى. أعلن وزير الطاقة والمياه جو الصدّي اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء إلى حين تحمّل الحكومة مسؤوليتها في ملفّ الطاقة، واصفاً قراره بأنّه «ليس تخلّياً عن المسؤولية بل التزامٌ بها ورفعٌ للصوت باسم المواطن اللبناني كي لا يتحمّل وحده أعباء أزمة الطاقة». وعدّد في بيانه أسباباً إدارية محدّدة: إداراتٌ رسمية لم تسدّد فواتير الكهرباء المتوجّبة لمؤسسة كهرباء لبنان بما يعيق شراء المحروقات؛ وحكومةٌ تموّل دعم القطاع الصحّي وترفض تمويلاً موازياً لدعم كهرباء المتضرّرين من الحرب؛ وغياب تجاوبٍ جدّي مع مقترحاتٍ سبق أن قدّمها لتأمين تغذيةٍ مستمرّة وخفض الكلفة. وأشار إلى ما أنجزته الوزارة، ومنه تفعيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء بعد نحو أربعٍ وعشرين سنة من التعطيل، وتعيين مجالس إدارة جديدة. وتولّت تغطياتٌ لبنانية تقديم الخطوة بوصفها هزّةً تُصيب حكومة نواف سلام من جهة «القوات اللبنانية»، الكتلة التي ينتمي إليها الوزير.
القراءة. الاعتكاف ليس استقالة، وهذا بالضبط ما يجعله مشكلة. الوزير يحتفظ بالحقيبة وبالمسؤولية القانونية عنها، ويغيب عن المكان الوحيد الذي تُتّخذ فيه القرارات. النتيجة صلاحيةٌ بلا حضور، وحضورٌ ناقص في الحكومة — وهي صيغةٌ تُريح الكتلة سياسياً وتُثقل الدولة إدارياً.

ونفصل الشكوى عن توظيفها. مضمون البيان إداريٌّ وقابل للتحقّق: مستحقّاتٌ غير محصّلة من إداراتٍ رسمية، وتمييزٌ في الدعم بين قطاعين. هذه وقائع تُراجَع بالأرقام لا بالبيانات المضادّة، والردّ الصحيح عليها جدولٌ منشور بالمتوجّبات والمسدَّد. أمّا توصيف الخطوة بأنّها «هزّة» للحكومة فهو قراءة صحافية نُدرجها كذلك ولا نبني عليها.

وأخطر ما في الملفّ أنّ الدولة مدينةٌ لنفسها. إدارةٌ عامة لا تدفع فاتورتها لمؤسّسةٍ عامة تُنتج عجزاً وهمياً في الدفاتر وعجزاً حقيقياً في التغذية. هذا خللٌ في بنية الإدارة لا في حجم التمويل، ولا يُصلحه لا اعتكافٌ ولا سلفة خزينة.

والمقياس العملي في الأيام المقبلة بسيط: هل يصدر عن الحكومة جدولٌ بأرقام الفواتير المتوجّبة على الإدارات ومهلة تحصيل، وهل يعود الوزير إلى الطاولة؟ إن عاد من دون جدول، فالاعتكاف كان موقفاً إعلامياً؛ وإن صدر الجدول، فهو كان أداةَ ضغطٍ نجحت.

ثقة عالية: إعلان الاعتكاف ونصّ تبريره — مصدران مستقلّان على الأقلّثقة عالية: مضمون الشكوى الإدارية كما ورد في بيان الوزيرثقة متوسطة: توصيف الخطوة بأنّها «هزّة» لحكومة سلام — قراءة صحافيةثقة منخفضة: أيّ ردّ رسمي للحكومة أو أرقام مقابلة — لا بيان حتى ساعة الإقفال
3

الإدارات تُقفل يومين: الرابطة تُصعّد ومجلس الوزراء يجتمع
ما جرى. أعلن رئيس رابطة موظّفي الإدارة العامة رعد حمادة تصعيد التحرّك بإقفال الإدارات الرسمية والبلديات يومَي الخميس والجمعة، بعد نحو شهرٍ من اقتصار الإقفال على الجمعة ثمّ إضافة الخميس إليه. وقال إنّ «المطلوب ليس وعوداً بل حلّاً فعلياً»، وإنّ المطلب الأساسي رفع بدل النقل إلى ما يوازي عشرة ليترات بنزين عن كلّ يوم عمل، إلى جانب جدولٍ زمني واضح لتصحيح الأجور التي فقدت جزءاً كبيراً من قيمتها. وأشار إلى تحضير اعتصامٍ مركزي في بيروت يُلغى إذا أثمرت الاتصالات الرسمية ويُنفَّذ إذا لم تُثمر، ولوّح بـإقفالٍ تامّ لكلّ الإدارات إن لم يتحقّق تقدّمٌ سريع. ويأتي ذلك فيما يجتمع مجلس الوزراء — بحسب تغطيةٍ مساء الثلاثاء — اليوم الأربعاء، وعلى جدول أعماله بنودٌ منها تنظيم استيراد السيارات والترتيبات الأمنية لـمطار بيروت.
القراءة. هذا الملفّ أثقل ممّا يبدو لأنّه يقيس شيئاً واحداً: هل ما زالت الدولة تعمل؟ إقفال يومين من خمسة يعني أنّ أربعين في المئة من أسبوع الإدارة اللبنانية معطَّل بقرارٍ من موظّفيها أنفسهم — لا بقرار سياسي ولا بفعل خارجي.

ومطلب «عشرة ليترات» ليس مطلباً نقابياً عادياً، بل مؤشّر قياس. أن يُحتسب بدل نقل موظّف الدولة بالوقود لا بالعملة هو اعترافٌ عملي بأنّ الأجر فقد مرجعيّته النقدية. والإصلاح الذي يتجاهل الأجر يُصلح الواجهة ويترك البنية.

والبلديات في قلب هذا الإقفال، وهذا بعدٌ لم يُعطَ حقّه. البلدية هي نقطة التماسّ الأولى بين المواطن والدولة: تسجيلٌ، وإفادات، ونفايات، ومياه. تعطيلها يومين أسبوعياً ينقل الخدمة إلى الوسطاء، ومن انتقل إلى الوسيط مرّةً نادراً ما يعود إلى الشبّاك.

أمّا جدول مجلس الوزراء فيكشف اتّساع الفجوة بين أولويّتين. الحكومة تبحث في تنظيم الاستيراد وأمن المطار — وكلاهما مشروع — فيما تُقفل إداراتها بعد يومين. الدولة التي لا تُدرج أزمة موظّفيها على جدول أعمالها تُدرجها الشوارع على جدولها.

ونسجّل حدّاً منهجياً صريحاً: موعد الجلسة وبنودها وردا في ناقلٍ واحد مساء الثلاثاء بصيغة «غداً»، ولم نعثر على مصدرٍ ثانٍ مؤرَّخ يثبّت الساعة والمكان. أدرجنا اليوم بوصفه استنتاجاً تقويمياً معلناً ولم نُثبّت التفاصيل.

ثقة عالية: مطلب عشرة ليترات والتصعيد التدريجي — مصادر متعدّدة عبر يومينثقة متوسطة: إقفال الخميس والجمعة — ناقلٌ واحد داخل نافذة الرصدثقة متوسطة: انعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم الأربعاء — استنتاج تقويمي معلنثقة منخفضة: ساعة الجلسة ومكانها وبنود جدولها كاملةً — لا مصدر ثانٍ مؤرَّخ
4

تامبا: جدولٌ عسكري بالكامل — انسحابٌ وأسرى وعودة أهالٍ
ما جرى. تتّجه الأنظار إلى الجولة التفاوضية اللبنانية الإسرائيلية المقبلة في تامبا بولاية فلوريدا، مقرّ القيادة الوسطى الأميركية، في موعدٍ يتراوح بين 20 و22 تشرين الأول من دون تأكيدٍ رسمي لبناني. وبحسب مصادر وزارية نقلتها تغطياتٌ لبنانية، يتركّز جدول الجولة على الملفّات العسكرية والأمنية العالقة: استكمال الانسحاب الإسرائيلي ونقاطه، ووقف الجرف وهدم المنازل والعمليات، وتحديد مناطق نموذجية جديدة، وملفّ الأسرى، وعودة الأهالي إلى القرى الجنوبية، وتطبيق بنود اتفاق الإطار. وتفيد التغطيات بأنّ الوفد اللبناني يرأسه العميد جورج رزق مدير العمليات، وبأنّ المسار يبقى ذا شقّين سياسي وعسكري، مع ترجيح أن تجري الجولة على غرار سابقتها في ظلّ غياب أفقٍ سياسي واضح، وفي أجواء استمرار الضغط العسكري الإسرائيلي وقرب الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول.
القراءة. تقنيّة الجدول هي الخبر الجيّد وليست تفصيلاً. نقاط انسحاب، وقف هدم، أسرى، عودة أهالٍ — كلّها بنودٌ قابلة للقياس والتوثيق. والملفّ القابل للقياس هو الوحيد الذي يُنتج محضراً يصلح للاستعمال لاحقاً أمام الوسيط وأمام مجلس الأمن.

لكنّ الخلل في التفويض لا في الجدول. وفدٌ عسكري يفاوض على نقاط انسحاب وعودة سكّان من دون ورقة موقفٍ لبنانية منشورة تُحدّد سقف الدولة ومطالبها المرقّمة. التفويض الغامض يُنتج تنازلاً غير مقصود، والمسؤولية هنا على مجلس الوزراء لا على قيادة الجيش.

ونربط هذا الملفّ بالملفّ الأوّل في هذا العدد بوضوح: في اليوم نفسه الذي يشترط فيه «حزب الله» الانسحاب قبل أيّ بحثٍ داخلي، يذهب وفدٌ رسمي إلى طاولةٍ موضوعها الانسحاب نفسه. هذا تقاطعٌ نادر في الأهداف المعلنة، وإهماله خسارةٌ سياسية صافية: الدولة التي تفاوض نيابةً عن الجميع تملك حجّةً أقوى حين تقول إنّ الطاولة لبنانية الطابع.

وثلاثة عشر يوماً ليست وقتاً وفيراً. ما يقيس الجدّية ليس من يسافر، بل: سجلّ خروقٍ موثّق بالإحداثيات وأنواع الذخائر، ولائحة أسرى بالأسماء والتواريخ، وخريطة نقاط انسحابٍ مرقّمة. من يذهب بثلاث وثائق يفاوض؛ ومن يذهب بشكوى يستمع.

ثقة عالية: مدى 20–22 تشرين الأول ومكان الجولة — مصدران مستقلّانثقة متوسطة: بنود جدول الأعمال — مصادر وزارية غير مسمّاةثقة متوسطة: رئاسة العميد جورج رزق للوفد — ناقلٌ واحدثقة منخفضة: الموعد النهائي — لا تأكيد رسمي لبناني أو أميركي منشور
5

اليونيفيل: مذكّرة 86 نائباً إلى بعبدا وعين التينة — ولقاءاتٌ في طهران
ما جرى. سلّم وفدٌ نيابي الرئيسَين جوزاف عون ونبيه برّي مذكّرةً موقّعة من 86 نائباً ودراسةً قانونية مرفقة، تتّصل بانتهاء ولاية «اليونيفيل» مع نهاية 2026. وتدعو المذكّرة مجلس الأمن إلى إعادة النظر في القرار 2790، وتطالب باستمرار القوة وتعزيز فاعليّتها إلى حين الانسحاب الإسرائيلي والانتشار الكامل للجيش اللبناني في الجنوب. وعلى خطٍّ مواز، أفادت تغطيةٌ لبنانية بأنّ المنسّق الخاصّ للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو يعقد لقاءات في طهران بدعمٍ فرنسي، تدور حول وثيقة إطار أُعدّت بالتنسيق مع جهاتٍ لبنانية وتهدف إلى تأمين غطاءٍ سياسي ودولي لقوّةٍ خَلَف. وبحسب التغطية نفسها، تسعى باريس إلى ضمانات إيرانية انطلاقاً من أنّ أيّ ترتيبٍ أمني جديد يحتاج إلى حدٍّ أدنى من التفاهم مع طهران، فيما أبلغ «حزب الله» أنّه سيتعامل مع أيّ قوّةٍ بديلة بلا تفويضٍ أممي بوصفها معادية. ويُعدّ الجانب اللبناني دراساتٍ عن آليات التحقّق وتركيبة القوة لتوزيعها على مجلس الأمن، بانتظار عدم ممانعة أميركية.
القراءة. المذكّرة خطوةٌ صحيحة، ونُسجّلها كما سجّلناها أمس. ستّةٌ وثمانون نائباً عابرون للكتل على مطلبٍ واحد هو أقرب ما بلغه لبنان من موقفٍ جامع منذ أشهر، وتسليمها إلى رأسَي السلطة بعد تسليمها إلى رئاسة مجلس الأمن يُكمل الدائرة المؤسسية بدل أن يتركها عريضةً إعلامية.

لكنّ الخبر الأثقل اليوم ليس في بيروت بل في طهران. أن يُبحث مستقبل قوّةٍ دولية عاملة على أرضٍ لبنانية في عاصمةٍ ثالثة، ومع طرفٍ ليس عضواً في الترتيب، هو ما يحدث حين لا يضع صاحب الأرض تصوّره المكتوب على الطاولة أوّلاً. ولا نقول إنّ المسعى الفرنسي ضدّ لبنان — بل إنّ غياب الورقة اللبنانية يجعل غير اللبنانيين يكتبونها.

ونتعامل مع مسار طهران بحذرٍ منهجي. ورد في ناقلٍ واحد واستند إلى مصادر غير مسمّاة، ولم يصدر عن الأمم المتحدة ولا عن باريس ولا عن طهران ما يؤكّده. نُدرجه بوصفه معطى صحافياً يستحقّ المتابعة، ولا نبني عليه خلاصة.

وخمسةٌ وثمانون يوماً هي الرقم الذي يجب أن يُعلَّق في كلّ مكتبٍ رسمي. المذكّرة تطلب البقاء ولا تقول ماذا نفعل إن لم يبقَ. وهذا هو الفارق بين موقفٍ وسياسة — وهو فارقٌ نكرّر تسجيله منذ أسبوعين من دون أن يُردم بوثيقةٍ واحدة منشورة.

ثقة عالية: مذكّرة 86 نائباً ومضمون مطلبها — مصادر متعدّدة مستقلّةثقة عالية: انتهاء ولاية «اليونيفيل» نهاية 2026 — نصّ القرار 2790ثقة متوسطة: لقاءات المنسّق الأممي في طهران والمسعى الفرنسي — ناقلٌ واحد عن مصادر غير مسمّاةثقة منخفضة: مضمون «وثيقة الإطار» وتركيبة القوة الخَلَف — لا نصّ منشور
6

القضاء العسكري: استجواب سليمان الأسد غداً — ولا طلب استرداد
ما جرى. حُدِّد 8 تشرين الأول 2026 موعداً لاستجواب سليمان هلال الأسد، ابن عمّ الرئيس السوري المخلوع بشّار الأسد، وعلي نوح زعيتر، أمام القضاء العسكري في لبنان، بتهم حيازة أسلحة حربية غير مرخّصة والاتجار بها. ويسير الملفّ في مسارين قضائيّين: القضاء العسكري في شقّ الأسلحة، والنيابة العامة في بعلبك في شقّ المخدّرات، بعد توقيفٍ جرى قبل نحو شهر في منطقة رأس العين في بعلبك ضُبطت خلاله بندقية كلاشنيكوف وقنبلة. ونقلت تغطيةٌ لبنانية عن مصدرٍ قضائي أنّ الإجراءات المتّخذة حتى الآن تبقى «ضمن نطاق الملاحقة عن الجرائم المنسوبة إليه في لبنان»، وأنّه لم يَرِد أيّ طلب استرداد سوري حتى تاريخه وإن كان واردًا في الأسابيع أو الأشهر المقبلة.
القراءة. هذا ملفٌّ يقيس الدولة أكثر ممّا يقيس المتّهم. أن يمثل اسمٌ بهذا الوزن الرمزي أمام قاضٍ لبناني بتهمٍ جنائية عادية — سلاحٌ ومخدّرات — هو ما تعنيه المساواة أمام القانون بالضبط: لا استثناءً تكريمياً ولا استثناءً انتقامياً.

والمعطى الجديد هو غياب طلب الاسترداد، وهو معطى سياسي بقدر ما هو قضائي. ما دام الملفّ لبنانياً خالصاً، فإنّ القضاء اللبناني يحتفظ بالمبادرة. وحين يصل طلبٌ خارجي يصير القرار سياسياً بالضرورة — ومن الأفضل للدولة أن تُنجز محاكمتها قبل أن تصل الرسالة.

ونسجّل حدّاً منهجياً صريحاً: اختلف ناقلان في اسم قاضي التحقيق العسكري الذي يتولّى الملفّ. حجبنا الاسم ولم نرجّح بين الروايتين (قاعدة العدد 092)، لأنّ خطأً في اسم قاضٍ في ملفٍّ بهذه الحساسية ليس خطأً تقنياً.

وما نراقبه غداً بسيط: هل تُعقد الجلسة في موعدها، وهل يصدر عنها بيانٌ رسمي؟ الشفافية الإجرائية في هذا الملفّ تحديداً أثمن من نتيجته، لأنّها ما يُميّز قضاءً يعمل من قضاءٍ يُستعمل.

ثقة عالية: موعد 8 تشرين الأول وأسماء المدّعى عليهم والتهم — مصدران مستقلّانثقة عالية: ازدواج المسار بين القضاء العسكري والنيابة العامة في بعلبكثقة متوسطة: عدم ورود طلب استرداد سوري — مصدر قضائي غير مسمّى عبر ناقلٍ واحدثقة منخفضة: اسم قاضي التحقيق العسكري — تعارض بين ناقلَين، حُجب الاسم
7

الإقليم: صاروخان على مطار عدن واعتراضٌ فوق الرياض
ما جرى. أعلنت وزارة النقل اليمنية أنّ مليشيات الحوثي استهدفت مطار عدن الدولي بـصاروخَين باليستيَّين وطائرات مسيّرة مفخّخة. وبحسب البيان، سقط أحد الصاروخين قرب مدرج المطار قبل دقائق من موعد هبوط رحلة «اليمنية» 603 القادمة من القاهرة وعلى متنها ركّاب مدنيّون، وهو ما كان يمكن أن يحوّل الرحلة إلى «كارثة إنسانية»؛ فحُوِّلت الرحلة إلى جدّة وأُخليت طائرتان من المدرج. ودعت الوزارة إلى إدانةٍ دولية عبر المنظّمات المعنيّة ومنها «إيكاو». وفي اليوم نفسه، أعلن المتحدّث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي، عبر وكالة الأنباء السعودية، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق شمال الرياض، مضيفاً أنّ التحالف يتتبّع منصّة الإطلاق في أجواء صنعاء. ولم تُعلَن حصيلةُ إصاباتٍ أو أضرارٍ في أيٍّ من الحادثتين.
القراءة. ندرج هذا الملفّ لأثره على لبنان لا لذاته. الجبهة اليمنية تستهلك من انتباه الوسيط الأميركي ومن رصيد الوساطة الإقليمية ما يُقاس في الأسابيع المقبلة على طاولة تامبا. وانتباه الوسيط موردٌ محدود لا يُوزَّع بالتساوي: من لا يحجز حصّته منه بوثيقةٍ مكتوبة يخسرها لمن يصنع الضجيج الأعلى.

والبعد الثاني مباشر وأقلّ ظهوراً. استهداف مطارٍ مدني قبل دقائق من هبوط رحلةٍ مأهولة يرفع كلفة التأمين والملاحة في مجالٍ جوّي يمرّ به جزءٌ من حركة لبنان نحو الخليج. اضطراب الملاحة في المنطقة يصل إلى بيروت على شكل أسعار قبل أن يصل على شكل أخبار.

والبعد الثالث سياسي. تصعيدٌ يطال العمق السعودي يأتي فيما يُنتظر حراكٌ سعودي تجاه بيروت وقمّةٌ خليجية أوروبية في الرياض في 24 تشرين الأول. الرياض المنشغلة بأمنها المباشر أقلّ قدرةً على حمل ملفٍّ لبناني — وهذا ترتيبٌ للأولويات لا موقفٌ من لبنان.

ونلتزم حدود ما نعرفه: الواقعتان مُعلنتان من جهتين رسميتين في بلدين، ولا حصيلة أضرارٍ أو إصابات في أيٍّ منهما. ولا نبني على هذا الملفّ أيّ تقديرٍ لنيّات أطرافه.

ثقة عالية: بيان وزارة النقل اليمنية وتفاصيل تحويل الرحلة 603ثقة عالية: إعلان التحالف اعتراض صاروخ باليستي شمال الرياض — بيان رسميثقة متوسطة: الأثر غير المباشر على الملاحة والتأمين — تقدير تحريري لا معطى منشورثقة منخفضة: أيّ حصيلة إصابات أو أضرار — لم تُعلن في أيٍّ من الحادثتين
ما لم ندرجه اليوم — ولماذا
غاراتٌ جنوبية بحصيلةٍ بشرية: لم نعثر داخل نافذة الرصد على واقعةٍ ميدانية جنوبية تطابق عليها مصدران مستقلّان بتاريخٍ صريح. وما ظهر في نتائج البحث بصيغةٍ مطابقة تبيّن أنّه يعود إلى أيار وأيلول 2026. استُبعد بوصفه أرشيفاً مُعاد تدويره (قاعدة العدد 093)، ولا يعني غيابُه من هذا العدد هدوءاً ميدانياً بل غياب توثيقٍ مؤرَّخ في النافذة.

تحذير صندوق النقد وارتفاع أسعار السلع الأساسية: المادة الواردة في النافذة تحيل إلى بيانٍ للصندوق يعود إلى 19 أيلول 2026. تحليلٌ لا واقعة جديدة، ولا يُدرج ملفّاً على أساس تاريخٍ سابق للنافذة.

«بين برّي وسلام: الجنوب والعلاقة مع الحزب»: تغطيةٌ تحليلية عن تقاربٍ في مقاربة الجنوب وكبحٍ لحملاتٍ داخلية، وردت في ناقلٍ واحد بلا بيانٍ من أيّ طرف. نمتنع لليوم الثاني على التوالي ويبقى الملفّ في المراقبة.

«طرحٌ إسرائيلي غير عادي لجنوب لبنان… منطقة تجارة حرّة»: بندٌ بالغ الحساسية ورد في ناقلٍ واحد بلا وثيقةٍ ولا بيانٍ رسمي من أيّ جهة. لا يُنشر مثل هذا الطرح إلا موثّقاً.

صفحةٌ عن «جلسة وزارية الأربعاء في بعبدا» ظهرت مطابقةً لوقائع اليوم: تبيّن أنّ تاريخها 27 تشرين الأول 2025. استُبعدت بوصفها أرشيفاً مُعاد تدويره (قاعدة العدد 093)، ولذلك بقي موعد الجلسة عندنا بثقةٍ متوسطة.

توقّعاتٌ منسوبة إلى عرّافة عن لبنان والعالم: تصدّرت تغطياتٍ لبنانية في النافذة. ليست واقعةً ولا مصدراً، ولا مكان لها في نشرةٍ تحليلية.

تحرّكات إقليمية أخرى (كييف، السويد، تصريحاتٌ أميركية داخلية): خارج نطاق الأثر المباشر على لبنان في هذه النافذة. تُدرَج حين يظهر الأثر لا حين يُتوقَّع.

الحفظة
يومٌ قالت فيه ثلاث جهاتٍ لبنانية «لا» بثلاث لغات مختلفة: «حزب الله» قال لا لبحثٍ داخلي قبل الانسحاب؛ ووزيرٌ قال لا لطاولةٍ لا تُجيب؛ وموظّفو الدولة قالوا لا بإقفال شبابيكها يومين. ثلاث رفضاتٍ لا تجتمع في خصمٍ واحد، بل تجتمع في عجزٍ واحد عن إنتاج قرار.

والخبر الذي يستحقّ التسجيل بإنصاف هو كلام قاسم: إدراج «حصرية السلاح» صراحةً بين الملفّات القابلة للبحث «ضمن الدستور والقوانين» هو أوسع بابٍ فُتح في هذا الملفّ منذ أشهر. وباب مفتوحٌ لا يدخله أحد يُغلق من تلقائه — والردّ الصحيح عليه ليس تعليقاً إعلامياً بل دعوة رسمية إلى حوارٍ بجدولٍ وسقفٍ معلنَين خلال أيام.

لكنّنا لا نُجمّل الشرط: ربط البحث الداخلي بانسحابٍ يملك الخصم توقيته يعني أنّ مفتاح الحوار اللبناني ليس في يدٍ لبنانية. ومن حقّ الدولة أن تقول هذا علناً، وبلغةٍ لا تُخاصم أحداً: الحوار الداخلي ليس مكافأةً تُدفع بعد الانسحاب، بل أداة تُستعمل لتحصيله.

وأثقل ما في هذا العدد ليس في الجنوب ولا في الضاحية، بل في الشبّاك المقفل. وزيرٌ يعتكف عن الطاولة، وإداراتٌ تُقفل يومين، وبلدياتٌ تتوقّف، ومستحقّاتٌ للدولة على الدولة لا تُحصَّل. هذه ليست أزمة خدمات بل أزمة وجودٍ مؤسسي: دولةٌ تتوقّف عن العمل بالتقسيط لا تحتاج إلى من يُسقطها.

وعلى الجبهة الخارجية، ثلاثة عشر يوماً تفصلنا عن تامبا وخمسةٌ وثمانون عن انتهاء ولاية «اليونيفيل» — وما زال لبنان حتى هذه الساعة بلا ورقةٍ واحدة منشورة في أيٍّ من الملفّين. وحين يغيب النصّ اللبناني، تُكتب النصوص في تامبا وباريس وطهران. وهذا ما يحدث اليوم بالضبط.

ما يقيس الجدّية في الأيام المقبلة: دعوة رسمية إلى حوارٍ داخلي تلتقط ما قاله قاسم وتضعه في إطارٍ لبناني؛ ورقة موقفٍ لبنانية منشورة قبل تامبا، بسجلّ خروقٍ موثّق ولائحة أسرى وخريطة نقاط انسحابٍ مرقّمة؛ تصوّرٌ لبناني معلن لما بعد «اليونيفيل»؛ جدولٌ بالفواتير المتوجّبة على الإدارات ومهلة تحصيل تُعيد وزير الطاقة إلى الطاولة؛ وجدولٌ زمني لتصحيح الأجور يُنهي إقفال الشبابيك قبل أن يصير عادة.

موقف التحالف الوطني اللبناني: الدولة لا تسقط بقرار، بل تتوقّف عن العمل تدريجياً حتى يعتاد الناس غيابها. ومن يريد سيادةً فليبدأ من شبّاكٍ يفتح، وفاتورةٍ تُحصَّل، وورقةٍ تُكتب قبل السفر. السيادة ليست خطاباً يُلقى، بل إجراءً يُنفَّذ في يومٍ عادي.

تعارضات وحدود منهجية في هذا العدد
اسم قاضي التحقيق العسكري في ملفّ سليمان الأسد: اختلف ناقلان في اسم القاضي الذي يتولّى الملفّ. سجّلنا التعارض وحجبنا الاسم ولم نرجّح (قاعدة العدد 092). أمّا موعد 8 تشرين الأول والتهم وأسماء المدّعى عليهم فمتطابقة في المصدرين.

موعد جلسة مجلس الوزراء: وردت الجلسة في ناقلٍ واحد مساء الثلاثاء بصيغة «غداً» من دون تاريخٍ صريح. الأربعاء هو 7 تشرين الأول 2026، وقد أدرجناه بوصفه استنتاجاً تقويمياً معلناً لا معطى منشوراً (قاعدة العدد 097)، ولم نُثبّت الساعة ولا المكان لغياب مصدرٍ ثانٍ مؤرَّخ — وقد انتهت محاولة التثبّت إلى صفحةٍ من تشرين الأول 2025.

صفة نعيم قاسم: وصفه أحد الناقلين بـ«نائب الأمين العام»، والصفة الصحيحة هي الأمين العام لـ«حزب الله» منذ تشرين الأول 2024. صوّبنا الصفة ولم نبنِ على الناقل في هذه النقطة، ولا يؤثّر ذلك في نصّ المواقف المتطابق عبر أربعة مصادر.

المذكّرة النيابية — تكاملٌ لا تعارض: سجّل العدد 097 تسليم سبعة نواب المذكّرة إلى رئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر، ويسجّل هذا العدد تسليمها إلى الرئيسَين عون وبرّي. الواقعتان متكاملتان لا متعارضتان وقد أدرجناهما معاً.

مسار طهران حول «اليونيفيل»: ناقلٌ واحد عن مصادر غير مسمّاة، بلا تأكيدٍ من الأمم المتحدة أو باريس أو طهران. عُلّم بثقةٍ متوسطة ولم تُبنَ عليه خلاصة العدد.

إقفال الإدارات الخميس والجمعة: المطلب والتصعيد التدريجي متطابقان في مصادر متعدّدة عبر يومين، لكنّ تحديد اليومين ورد داخل النافذة في ناقلٍ واحد — وإحدى إعادات النشر تعود إلى المصدر نفسه، ولا تُحتسب مصدراً ثانياً (قاعدة العدد 095). عُلّم البند بثقةٍ متوسطة.

متابعة العدد 097: راجعنا العدد السابق ولم نجد ما يستدعي تصويباً وقائعياً.

أثر المصادرسبعة ملفّات · مصدران لكلّ ملفّ
«لوريان توداي»، 6 تشرين الأول 2026 (20:03) — قاسم: مستعدّون للتعاون في حصرية السلاح من دون إملاءات أميركية
«الجزيرة نت»، 6 تشرين الأول 2026 — نعيم قاسم: لن نقدّم تنازلات مقابل انسحاب إسرائيل ومستعدّون لبحث حصر السلاح داخلياً
«يورونيوز عربي»، 6 تشرين الأول 2026 — «الانسحاب الإسرائيلي أولاً»: حزب الله يعلن استعداده لمناقشة حصرية السلاح
«المدن»، 6 تشرين الأول 2026 — قاسم: حاضرون للتعاون في حصرية السلاح من دون إملاءات خارجية
«لبنان 24» عبر مرآة «أخر خبر»، 7 تشرين الأول 2026 — «إعتكاف» وزير الطاقة: «القوات» تهزّ حكومة سلام
«المسيرة»، 6 تشرين الأول 2026 — الصدّي أعلن اعتكافه عن جلسات مجلس الوزراء: لن أرضى أن يتحمّل المواطن وحده أعباء أزمة الطاقة
«الجديد»، 6 تشرين الأول 2026 — وزير الطاقة يعلن الاعتكاف… إلى حين
«القدس العربي»، 6 تشرين الأول 2026 — وزير الطاقة اللبناني يعتكف عن جلسات الحكومة احتجاجاً على عدم تنفيذ مقترحاته بشأن الكهرباء
«لبنان 24» عبر مرآة «أخر خبر»، 7 تشرين الأول 2026 (01:23) — مجلس الوزراء غداً و«رابطة موظفي الإدارة العامة» تصعّد تحرّكها بإقفال الإدارات والبلديات الخميس والجمعة
«لبنان 24»، 6 تشرين الأول 2026 (14:30) — موظفو الإدارة العامة نحو التصعيد: حمادة يكشف تفاصيل التحرّكات المقبلة
«المدن»، 5 تشرين الأول 2026 — موظفو القطاع العام يلوّحون بالإقفال التام
«بيروت 24»، 5 تشرين الأول 2026 — موظّفو الإدارة العامة يمدّدون الإقفال: لإقرار 10 ليترات بنزين عن كلّ يوم عمل
«لبنان 24» عبر مرآة «أخر خبر»، 7 تشرين الأول 2026 — المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المقبلة تركّز على معالجة الملفّات العسكرية العالقة
«نداء الوطن» عبر «آي إم لبنان»، 6 تشرين الأول 2026 — مفاوضات تامبا على وقع تحوّلٍ إقليمي: جولة عسكرية بين 20 و22 تشرين الأول
«الجمهورية» عبر «آي إم لبنان»، 6 تشرين الأول 2026 — الحراك السعودي يواكب استحقاق تامبا وتهديدات إسرائيلية على جبهتي لبنان وإيران
«لبنان 24» عبر مرآة «أخر خبر»، 7 تشرين الأول 2026 (01:29) — الأمم المتحدة «تتشاور» بدعم فرنسي مع إيران حول لبنان: مذكّرة نيابية ودراسة قانونية عن «اليونيفيل»
«جنوبية»، 6 تشرين الأول 2026 — 86 نائباً يسلّمون برّي مذكّرة تمسّك بـ«اليونيفيل»: تحذيرات من فراغٍ خطير وإعادة نظر بالقرار 2790
وكالة الأنباء الأردنية «بترا»، 6 تشرين الأول 2026 — رئيس النواب اللبناني يتسلّم مذكّرة تطالب بالتمسّك بـ«اليونيفيل»
«الرأي» الكويتية، 6 تشرين الأول 2026 — رئيس النواب اللبناني يتسلّم مذكّرة تطالب بالتمسّك بـ«اليونيفيل»
«الشرق الأوسط»، تشرين الأول 2026 — نواب يحذّرون من فراغٍ أمني في جنوب لبنان قبل الانسحاب الإسرائيلي
«الشرق الأوسط» عبر «آي إم لبنان»، 6 تشرين الأول 2026 — لبنان يبدأ ملاحقة سليمان الأسد بحيازة أسلحة حربية ومخدّرات، ولا طلب استرداد سوري حتى الآن
«عربي 21»، 30 أيلول 2026 — القضاء اللبناني يحدّد 8 تشرين الأول موعداً لاستجواب سليمان هلال الأسد وعلي نوح زعيتر
«جنوبية»، 4 تشرين الأول 2026 — في ملفّ تجارة الأسلحة والمخدّرات: القضاء العسكري يدّعي على سليمان الأسد وعلي زعيتر
وكالة «سبأ» عبر مرآة «أخر خبر»، 7 تشرين الأول 2026 (02:18) — وزارة النقل اليمنية: استهداف مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين وطائرات مسيّرة مفخّخة
«العربي الجديد»، 6 تشرين الأول 2026 — الحوثيون يستهدفون مطار عدن بصاروخين باليستيين
وكالة الأنباء السعودية عبر مرآة «أخر خبر»، 7 تشرين الأول 2026 (02:41) — المالكي: اعتراض وتدمير صاروخ باليستي شمال الرياض وتتبّع منصّة الإطلاق في أجواء صنعاء
«المشهد اليمني»، 6 تشرين الأول 2026 — المالكي: اعتراض وتدمير صاروخ باليستي شمال الرياض
قرار مجلس الأمن 2790 (2025) — انتهاء ولاية «اليونيفيل» في 31 كانون الأول 2026
«هنا لبنان»، 27 تشرين الأول 2025 — جلسة وزارية الأربعاء في بعبدا (استُبعد: أرشيف خارج نافذة الرصد)
«صندوق النقد الدولي» عبر تغطيات لبنانية، 19 أيلول 2026 — تحذيرات من انكماشٍ حاد وتضخّم مرتفع (استُبعد: خارج نافذة الرصد)
أرشيف النشرة — الأعداد 095 و096 و097، 4 و5 و6 تشرين الأول 2026
منهجية هذا العدد: نافذة الرصد من صباح 6 تشرين الأول إلى صباح 7 تشرين الأول 2026 (أربعٌ وعشرون ساعة). لا يُنشر ملفٌّ إلا إذا تطابق على وقائعه مصدران مستقلَّان على الأقلّ، وما استند إلى مصدرٍ واحد مُعلَّمٌ كذلك في بطاقته. نفرّق بين المصدر والناقل: تعدّد المواقع التي تنشر الخبر نفسه عن ناقلٍ واحد لا يُحتسب مصدرين (قاعدة العدد 095)، إلا أن يكون المصدر سجلّاً مؤسسياً أوّلياً أو بياناً رسمياً فنرجع إليه مباشرة (قاعدتا العددين 096 و097). ونعتمد تاريخ الواقعة في مصدرها الأصلي لا في المجمّعات، ولا نُدرج ما ورد في فهرسٍ إخباري وحده ما لم يثبت تأريخه باستقلال (قاعدة العدد 097). وحين تتعارض الروايات نسجّل التعارض ولا نرجّح (قاعدة العدد 092) — وهو ما طبّقناه اليوم على اسم قاضي التحقيق العسكري. ونستبعد الأرشيف المُعاد تدويره حين لا يتطابق تأريخه (قاعدة العدد 093)، وقد استبعدنا به اليوم صفحةً تعود إلى تشرين الأول 2025 وموادّ جنوبية تعود إلى أيار وأيلول 2026. وحين يصير استنتاجٌ تقويمي ضرورياً (تحويل «غداً» إلى تاريخ) نُعلنه بوصفه استنتاجاً (قاعدة العدد 097). ولا نَنشر مضمون خطابٍ أو جلسةٍ قبل انعقادها (قاعدة العدد 088). راجعنا العدد 097 ولم نجد ما يستدعي تصويباً وقائعياً.
التحديث السياسي · العدد 098 · وحدة الرصد والتحليل السياسي — التحالف الوطني اللبنانيwww.lnalliance.org
شارك على:

جميع الحقوق محفوظة © 2026، التحالف الوطني اللبناني. مدعوم من سلسلة العين

إيطاليا تعلن استئناف مفاوضات لبنان وإسرائيل في أيلول | رحب صندوق النقد الدولي بالتعديلات التي أقرّها البرلمان على قانون تسوية البنوك اللبناني في 20 آب، معتبراً ذلك خطوة كبيرة في اتجاه إعادة هيكلة النظام المالي | التحالف الوطني اللبناني: المعركة اليوم في التأكيد على فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني ولبنان يفاوض عن لبنان | “معاريف: نتنياهو أبلغ ترامب أن إسرائيل غير ملتزمة بالبند اللبناني في الاتفاق الأميركي – الإيراني | ما منع تكرار غزة في لبنان: مجتمع متنوع ودولة لا تزال حاضرة | الرئيس عون: إيران تستخدم لبنان ورقة ضغط في محادثاتها مع أميركا ونعيم قاسم لا يمثل الشعب اللبناني | الرئيس سلام: لبنان ليس ورقةً على طاولة أحد، والجنوب ليس جبهةً احتياطية لأحد | وعد الأسطوري الوطني اللبناني: تحويل الإسبان إلى بيت منظمة، وإعداد جيل جديد بقوة لا تكاد تقاوم الانهيار، بل تستعد لتتحمل مسؤولية قيادة الدولة. | الأخبار – التحديث اليومي | حول مقاومة ودائع الرببانيين ومواجهة النهب للضوء ـ المقاومة: التصعيد خيارنا | دبابات المعاناة قصيدة الليطاني ومعركة النبطية تقترب | أطلق العنان لمبادرته التربوية من مجتمع متعاف وموحد |